أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

«حسناء» تعود إلى الواجهة رغم الحظر الأميركي

في تطور بحري جديد يتصل بالتوتر القائم بين واشنطن وطهران، عادت ناقلة النفط الإيرانية «حسناء» إلى الظهور مجددًا، بعد أيام من إعلان الجيش الأميركي استهدافها في بحر العرب، ما أعاد الجدل حول فاعلية القيود المفروضة على حركة الناقلات المرتبطة بإيران.

ووفق بيانات نشرها حساب تتبع حركة السفن «تانكر تراكرز»، فقد تم رصد ثلاث ناقلات نفط إيرانية فارغة تابعة لشركة النفط الوطنية الإيرانية، يُعتقد أنها تمكنت من عبور نطاق الحظر البحري الأميركي، قبل أن تعود باتجاه إيران عبر المنطقة الاقتصادية الخالصة لباكستان.

وأشار المصدر إلى أن الحمولة المحتملة لهذه الناقلات تصل إلى نحو 5 ملايين برميل من النفط، موضحًا أنه جرى تأكيد رصد ناقلتين عبر صور الأقمار الاصطناعية، فيما ظهرت ناقلة «حسناء» بشكل غير مؤكد على نظام التعريف الآلي للسفن قبالة ساحل شيناص في سلطنة عُمان، على مسافة تُقدّر بنحو 470 كيلومترًا غرب خط الحظر الأميركي.

ولفت «تانكر تراكرز» إلى أن التحقق النهائي من موقع الناقلة «حسناء» لا يزال قيد المتابعة، في حين تم تأكيد بيانات الناقلتين الأخريين.

ويأتي ذلك بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في 6 أيار أن القوات الأميركية استهدفت الناقلة «حسناء»، عقب ما وصفته بعدم امتثال طاقمها لتحذيرات متكررة، مشيرة إلى أن مقاتلة أميركية من طراز «إف/إيه-18 سوبر هورنت» نفذت إطلاقًا محدودًا للنيران لتعطيل دفة السفينة ومنعها من مواصلة الإبحار.

وأثار ظهور الناقلة مجددًا، وفق بيانات التتبع البحري، تساؤلات حول قدرة إيران على الالتفاف على الإجراءات والعقوبات الأميركية، في ظل استمرار التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز.

وتبقى حركة الناقلات النفطية أحد أبرز محاور التوتر بين الجانبين، حيث تواصل واشنطن فرض قيود مشددة على صادرات النفط الإيرانية، بينما تعتمد طهران على أساليب نقل ومسارات بحرية بديلة للحفاظ على تدفق صادراتها.

وتأتي هذه التطورات في سياق مخاوف دولية متزايدة من انعكاسات أي اضطراب في ممرات الطاقة العالمية، خاصة في منطقة الخليج التي تُعد من أهم خطوط إمداد النفط في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى